مقالات · التحول الرقمي

تصميم التقنية انطلاقًا من طريقة عمل المؤسسة... وليس من قائمة الخصائص

10 دقائق

تبدأ كثير من مشاريع البرمجيات بالسؤال الخطأ.

ما هي الخصائص التي نحتاجها؟

ورغم أهمية الخصائص، فإنها نادرًا ما تكون العامل الحقيقي الذي يحدد نجاح النظام.

فالأنظمة الناجحة لا تُبنى حول قائمة من المزايا.

بل تُبنى حول طريقة عمل المؤسسة.

وحول إجراءاتها.

وحول التحديات التي تواجهها يوميًا.

الشركات لا تستثمر في البرمجيات لأنها تحتوي على عدد أكبر من الأزرار أو الشاشات.

بل لأنها تريد إنجاز العمل بطريقة أفضل.

ولهذا فإن فهم طريقة عمل المؤسسة قبل كتابة أول سطر من الكود هو أحد أهم الفروقات بين نظام يحقق قيمة لسنوات... وآخر يتحول بسرعة إلى عبء تشغيلي.

الشركات لا تشتري الخصائص... بل تشتري النتائج

عندما تستثمر مؤسسة في التقنية، فهي غالبًا تبحث عن تحقيق أهداف واضحة، مثل:

  • تقليل الأعمال اليدوية.
  • تحسين تجربة العملاء.
  • رفع إنتاجية الموظفين.
  • ربط الأنظمة المختلفة.
  • دعم التوسع والنمو.
  • تحسين الرؤية التشغيلية.

البرنامج مجرد وسيلة.

أما القيمة الحقيقية فهي تحسين طريقة إدارة الأعمال.

العمليات أولاً... ثم التقنية

لكل مؤسسة طريقتها الخاصة في العمل.

طريقة استقبال الطلبات.

طريقة اعتماد العمليات.

طريقة التواصل بين الإدارات.

طريقة خدمة العملاء.

ولهذا فإن محاولة فرض نظام موحد على جميع الشركات غالبًا ما تؤدي إلى نتائج محدودة.

المنهج الصحيح هو تصميم النظام بما يتوافق مع طريقة عمل المؤسسة، مع تحسين الإجراءات كلما كان ذلك ممكنًا.

افهم المؤسسة قبل أن تختار التقنية

قبل الحديث عن البرمجة أو المنصات أو الأطر التقنية، يجب فهم طبيعة العمل.

مثلًا:

  • كيف تُنجز الأعمال اليوم؟
  • أين تتكرر التأخيرات؟
  • من يتخذ القرارات؟
  • أين تتكرر البيانات؟
  • ما أكثر ما يزعج العملاء؟
  • ما الإجراءات اليدوية التي تستهلك وقت الموظفين؟

كلما كانت الإجابة عن هذه الأسئلة أوضح، أصبح تصميم الحل التقني أسهل وأكثر نجاحًا.

ابدأ برسم سير العمل

كل مؤسسة تعتمد على مجموعة من الإجراءات المترابطة.

على سبيل المثال:

استفسار العميل

المبيعات

إعداد العرض

الاعتماد

تنفيذ الطلب

التسليم

الفاتورة

الدعم

بدلاً من تصميم شاشات النظام أولًا، ينبغي تصميم رحلة العمل بالكامل.

بعدها يصبح دور النظام هو دعم هذه الرحلة وتسهيلها.

الهدف هو إزالة التعقيد

أحد أهم أهداف التحول الرقمي هو التخلص من الخطوات غير الضرورية.

مثل:

  • إدخال البيانات أكثر من مرة.
  • الموافقات الورقية.
  • متابعة الأعمال عبر ملفات Excel.
  • إعداد التقارير يدويًا.
  • تكرار بيانات العملاء.
  • تعدد تسجيلات الدخول.
  • الأنظمة المنفصلة.

كل خطوة إضافية تزيد من تكلفة التشغيل.

ولهذا يجب أن تساعد التقنية على إزالة هذه الخطوات، لا تحويلها فقط إلى نموذج إلكتروني.

صمم النظام حول المستخدم

التقنية يجب أن تتكيف مع الأشخاص الذين يستخدمونها.

سواء كانوا:

  • موظفين.
  • عملاء.
  • موردين.
  • شركاء.

لكل فئة احتياجات مختلفة.

وفهم سلوك المستخدمين غالبًا ما يكون أكثر أهمية من إضافة عشرات الخصائص الجديدة.

فالأنظمة البسيطة والواضحة تحقق معدلات استخدام أعلى من الأنظمة المزدحمة بالوظائف.

الأنظمة يجب أن تعمل معًا

تعتمد المؤسسات الحديثة على أكثر من نظام.

ولهذا يجب أن تتكامل جميعها.

CRM

ERP

التجارة الإلكترونية

المدفوعات

المحاسبة

التقارير

خدمة العملاء

ذكاء الأعمال

عندما تنتقل البيانات تلقائيًا بين الأنظمة، يقضي الموظفون وقتًا أقل في إدارتها، ووقتًا أكبر في إدارة الأعمال.

كيف نقيس نجاح النظام؟

نجاح البرمجيات لا يُقاس بـ:

  • عدد الخصائص.
  • حجم الكود البرمجي.
  • تكلفة المشروع.

بل يُقاس بنتائج الأعمال.

مثل:

  • الوقت الذي تم توفيره.
  • رضا العملاء.
  • إنتاجية الموظفين.
  • كفاءة العمليات.
  • نمو الإيرادات.
  • سرعة اتخاذ القرار.

فالبرنامج الناجح هو الذي يجعل المؤسسة تعمل بشكل أفضل.

التطوير المستمر

الأعمال تتغير باستمرار.

تظهر منتجات جديدة.

وتدخل أسواق جديدة.

وتتغير الأنظمة واللوائح.

ولهذا يجب أن تتطور البرمجيات بنفس الوتيرة.

فالتطوير المستمر يحافظ على توافق النظام مع احتياجات المؤسسة ويمنع تحوله إلى نظام قديم يصعب تطويره.

أخطاء شائعة

تقع بعض المؤسسات في أخطاء متكررة، مثل:

  • اختيار التقنية قبل تحديد احتياجات العمل.
  • بناء لوحات معلومات لا يستخدمها أحد.
  • أتمتة إجراءات غير فعالة.
  • شراء أنظمة تفرض تغيير طريقة العمل دون مبرر.
  • تجاهل ملاحظات المستخدمين.

التقنية يجب أن تدعم استراتيجية المؤسسة...

وليس أن تفرض عليها طريقة جديدة للعمل.

كيف تعمل برايتنينج تيك؟

في برايتنينج تيك يبدأ كل مشروع بفهم المؤسسة، وليس باختيار التقنية.

وتشمل مرحلة الاكتشاف لدينا:

أهداف الأعمال

الإجراءات التشغيلية

رحلة العميل

التصميم المعماري

تصميم الحل

التنفيذ

التطوير المستمر

وبذلك نضمن أن يعكس النظام طريقة عمل المؤسسة، بدلاً من إجبار المؤسسة على التكيف مع نظام جاهز.

الخلاصة

نادراً ما تنجح المؤسسات لأنها اشترت برنامجًا جديدًا.

بل تنجح لأنها حسّنت طريقة عملها.

التقنية هي الوسيلة.

أما الهدف فهو تطوير الأعمال.

والمؤسسات التي تبني أنظمتها انطلاقًا من إجراءاتها التشغيلية تحقق معدلات استخدام أعلى، وكفاءة أكبر، ونتائج أفضل على المدى الطويل.

فالبرنامج الجيد يجب أن يتكيف مع أعمالك...

وليس العكس.

هل تخطط لتطوير أنظمتك التشغيلية؟

سواء كنت تستبدل نظامًا قديمًا، أو تطور منصة جديدة، أو تستكشف فرص الذكاء الاصطناعي، يساعدك فريق برايتنينج تيك على تصميم حلول تقنية تنطلق من احتياجات أعمالك، وتواكب نمو مؤسستك، وتحقق قيمة حقيقية على المدى الطويل.

مستعد للمضي قدماً؟

لنتحدث عن كيفية تطبيق ذلك على مؤسستك.